الرئيسيةجبهة العملنشاطات الجبهةفي الإعلاممواقع صديقةالإنتساب للجبهةإتصل بنا

 
 
 

تعرف إلى جبهة العمل الإسلامي- هيئة الطوارئ

 

الوثيقة السياسية لجبهة العمل الإسلامي – هيئة الطوارئ

   

مقدمة

انطلاقا من الواجب الإسلامي في الحفاظ على وحدة الأمة، والواجب الوطني في الحفاظ على البلد بكامل أطيافه وكامل حدوده، وإيماناً منا بنهائية هذا الوطن لجميع أبنائه بكامل حدوده المعروفة، وسعياً منا لإيجاد مجتمع مؤمن وآمن، وقناعة منا بأن للخارج مصالح يعمل على تسييرها في الداخل عبر أدوات وقنوات، وبما ان جبهة العمل الإسلامي في لبنان باتت بأدواتها وممارساتها وجها آخر لتنفيذ سياسة إقليمية شمولية في لبنان، كان لا بد من وقفة قوية وشجاعة في وجه هذا المخطط لننقذ أهلنا وبلدنا مما هم فيه.

 

 

أولاً: تحليل عام للصراع العالمي:

ترى جبهة العمل الإسلامي – هيئة الطوارئ أن العالم الإسلامي اليوم يخوض صراع حضارات ومعركة وجود على امتداد رقعة العالم، هذه المعركة لها أوجه مختلفة وطرق متعدة ومناطق صراع ونفوذ.

أ‌-        أما أوجه الصراع فهي عديدة ومتنوعة فمنها الصراع الديني، ومنها الصراع السياسي ومنها الصراع الاقتصادي، ومنها الصراعات القبلية، والإثنية، والعرقية، والطائفية، وغير ذلك من الصراعات التي يحاول كل طرف فيها أن يجد لنفسه مبررا لحمل السلاح في وجه الآخر محاولاً إقناع المجتمع بأنه مقاوم وعلى حق.

ب‌-     وأما الطرق التي يسير على أساسها الصراع فهي طرق متعددة وأدوات متنوعة فمرة عبر عملاء ومرة عبر استئجار الناس وعقولهم بأموال مشبوهة، مستغلين الحاجة للمال، ومرة عبر ممارسة أفعال حق يراد بها باطل.

ت‌-    أما مناطق النفوذ التي يتنافس العالم عليها، فهي بلا شك كثيرة وكبيرة، وتختلف هذه المناطق أهمية وتنوعاً بحسب الدوافع وأوجه الصراع. وأشهر الأدلة عل هذا، هو الصراع الكبير على هوية القدس، وخارطة الشرق الأوسط الجديد، التي قسمت المنطقة الى دويلات دينية.

وفي الحروب الإقتصادية على المنطقة، نجد المنطقة ساخنة جدا في العراق ومنطقة الخليج العربي عند منابع النفط. وهاتان المنطقتان: "القدس ومنطقة الخليج"، هما أشهر مناطق النفوذ، وفيهما الصراعات بأوجهها وطرقها وأدواتها المختلفة.

وفي هذ التحليل ترى الهيئة أن رأسي النزاع هما أميركا وإيران، ولكل مصالحها، وخصوصا في الخليج العربي – الفارسي، مما عكس حالة هذا الصراع في لبنان محاولاً فيه البعض جر البلد إلى ممارسات تخدم هذا المشروع عبر أدوات هنا وهناك.

أمام ها الصراع تقرأ الهيئة بأنه لا بد من تعاون أميركي إيراني شعرت فيه أميركا بحاجتها لإيران لتأمين النفط، ووصوله الى الأسواق الأوروبية بسعر مقبول أوروبيا، وتهيئة الإقليم والمنطقة لقبول الكيان الصهيوني من خلال عملية سياسية كبيرة ومستمرة، برعاية الولايات المتحدة. وشعرت فيه إيران بالحاجة لأميركا أيضا، فكان كل التعاون والتلاقي عند حرب أميركا لطالبان غرب إيران وحرب صدام شرق إيران، فشاركت إيران بهذا الاحتلال بشكل علني ومباشر.

ولذلك فإن الهيئة لا تؤمن أبداً بمعزوفة الشيطان الأكبر الإعلامية، ولا بمحور الشر، ولا الشر المطلق، بل إن الهيئة ترى أن كل هذه التصريحات النارية ما هي إلا فقاعات إعلامية، الهدف منها العمل على تحسين شروط هنا وشروط هناك لصالح أميركا أو لصالح إيران.

 

على الصعيد الاجتماعي:

إن جبهة العمل الإسلامي-هيئة الطوارئ ترى ان النسيج اللبناني فريد من نوعه، في تركيبته ونمط عيشه، وقد عاش هذا النسيج عبر تاريخه فترات متعددة ومتنوعة من وفاق واختلاف، على اللبنانيين أن يعوا في ذلك أموراً أهمها:

1-      لا يستطيع فريق مهما علا مكانه أو مكانته، أن يلغي فريقا آخر مهما ضعف وقل شأنه، لأننا وإن كنا نؤمن باحترام الآراء، إلا أننا لا ندعو أبدا إلى توحيدها إيمانا منا بأن الآراء تحترم ولا تتوحد.

2-      لا يستطيع أحد أبداً إملاء أي حل علينا لأنه لا يوجد أحد أعلم بمشكلاتنا منا، ولذلك يبقى توافقنا فيما بيننا هو سيد الموقف.

3-      الدعوة الى حوار دائم، بل التحاور الدائم بالفعل، وخصوصاً بين القيادات الدينية والسياسية، لأنه بصلاح الرعاة تنصلح الرعية، والناس على دين ملوكهم.

4-      الدعوة الدائمة لإيجاد حل دائم، عبر تشريع قوانين عادلة، والعمل على تنفيذها، وخصوصا في قضايا الناس الملحة كقضايا المعاقين، والعجزة، والضمان الصحي، والاجتماعي، ومجانية التعليم... وغيرها.

5-      تنمية الأصول الأخلاقية، وتحسين العلاقات الاجتماعية، وإلغاء الفوارق العنصرية، والقومية، لأن الهيئة تعتبر أن البشر كلهم مخلوقون لمبدأ، فلا معنى للتمييز، والتفريق، ولا معنى لوجود مجتمع فيه أناس أتخمهم الشبع وآخرون أهلكهم الجوع والحرمان.

 

الموقف من الدولة:

ترى جبهة العمل الإسلامي-هيئة الطوارئ، وتؤمن، بأن لبنان هو بلد قائم بذاته، له حدوده السياسية والطبيعية، المعترف بها دولياً، وأن هذا الوطن هو وطن نهائي لجميع أبنائه، لا تستأثر به طائفة على أخرى.

وأن على جميع اللبنانيين العمل على وحدة بلادهم، ورد كافة أشكال الوصاية الأجنبية من أي جهة كانت، كما وأن الهيئة ترى وتؤمن بأن اتفاق الطائف هو الناظم الوحيد لصيغة العيش المشترك، والسلم الأهلي في لبنان، وهذا الاتفاق هو الطريقة السياسية العملية التي سارت، وينبغي السير عليها في الحياة السياسية اللبنانية، وأن أي مساس به هو ضرب لوحدة اللبنانيين واتفاقهم، بل ومحاولة لتشريع سنَة تغيير القوانين، وإنزالها على مقاس سياسيين كلما رغب أحد بذلك في قادمات الأيام.

وكذلك نرى بأن الإنخراط في الدولة، والمشاركة فيها، واجب وطني كبير، ينبغي جعله استراتيجية للعمل الإسلامي في لبنان، بعيداً عن أي دعوات بإسم الإسلام والمسلمين نحو الوحدة، والدولة الإسلامية، الأمر الذي أخَرنا عن المشاركة السياسية الحقيقية الشيء الكثير.

 

الموقف من سوريا:

إن الجمهورية العربية السورية بلا شك هي دولة عضو في جامعة الدول العربية، لها ما لبقية الدول العربية، وعليها ما عليها، وانطلاقا من هذا فإن جبهة العمل الإسلامي – هيئة الطوارئ، تطالب سوريا بالتعامل مع لبنان وخصوصاً بعد انسحابها منه عام 2005، على أنه دولة صديقة وشقيقة لها، ذات حدود، ونظام، ورئيس، وعلم، ولها سياستها الخاصة بها، تتحالف مع من تتحالف، وتتخاصم مع من تتخاصم، بحسب مصالحها الخاصة ورؤيتها الذاتية.

وأن على سوريا أن تكف يدها عن ممارستها الداخلية في لبنان بالطرق المباشرة وغير المباشرة.

وأن تتعاون سوريا مع لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، علماً بأن علاقات القربى والجوار، والمصالح االمشتركة بين الشعبين الجارين اللبناني والسوري أعمق بكثير من مثيلاتها مع الدول العربية الأخرى، فلا مشكلة ولا نفور، ولا حزازيات بين هذين الشعبين أبداً، أما النظام الموجود الحاكم، نظام الحزب الواحد المرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسياسة الإيرانية في المنطقة، ومعها السياسة الأميركية، فيلعب على الحبلين، ويأكل على جميع الموائد، بسياسة تنعكس على لبنان خراباً وفوضى، فهذا أمر مرفوض جملة وتفصيلاً.

 

الموقف من المقاومة:

إن جبهة العمل الإسلامي هيئة الطوارئ، تؤمن بأن مقاومة المحتل هي حق مشروع لجميع الشعوب عندما يحتل أجنبي أرضاً ما، وفي لبنان فإن المقاومة الوطنية بكل أشكالها وأطيافها، قامت بواجب الدفاع عن أرضها وشعبها، فور احتلال اسرائيل لأراض لبنانية، وتشكلت لجان للمقاومة من كل أطياف الشعب اللبناني، أوقعت بالعدو خسائر فادحة، ودحرته عن جزء كبير من أرض لبنان، ثم قامت سوريا أثناء وجودها في لبنان بتصفية كل أشكال المقاومة هذه، وحصرت الدعم بكل أشكاله بحزب الله فقط، مما أدى إلى انفراد هذا الحزب بالمقاومة المسلحة في الجنوب، وأوجد حالة من فرض أمر الواقع في لبنان، وخصوصاً بعد انسحاب اسرائيل منه عام 2000، وقد كان من مظاهر هذا التصرف وفرضه بأمر الواقع، ذلك الاعتصام الكبير وسط بيروت الذي كبد لبنان من الخسائر الإقتصادية الشيء الكثير، وكذلك خطف الجنديين الإسرائيليين مما برر لحرب تموز الكبرى على لبنان، ثم دفاع حزب الله المستمر عن سوريا، وعن مسلحي فتح الإسلام، الأمر الذي برر لهؤلاء المسلحين محاربة الجيش في نهر البارد... وغير ذلك من المؤشرات.

كل هذا جعل جبهة العمل الإسلامي-هيئة الطوارئ تؤمن بأن على المقاومة أن تسلم سلاحها للدولة اللبنانية، وتنخرط في العملية السياسية بحق ليتسلم الجيش اللبناني مسؤولية حفظ الأمن في كل لبنان، فهو وحده القادر على الوقوف في وجه اسرائيل، ومقاومتها. وإن بقاء السلاح في يد حزب الله بحجة المقاومة ما هو إلا عرقلة لدور الجيش ومسؤولياته في الدفاع عن أرضه وشعبه.

 

في الشأن الإسلامي العام:

إن جبهة العمل الإسلامي – هيئة الطوارئ ترى:

1-      أن الإسلام دين قيم ومبادئ وأخلاق، لقول النبي (صلى الله عليه وسلم): إنما بعثت لأتمَم مكارم الأخلاق، وإن الإسلام دين حوار ليَن بعيد عن أي تعصب وتشنج، وذلك مصداق أمر الله تعالى لموسى وهارون عندما أرسلهما إلى فرعون قال لهما: " فأتياه فقولا له قولا ليَناً لعلَه يتذكر أو يخشى"

2-      وجوب الحفاظ على المحاكم الشرعيَة، والأحوال الشخصية للطوائف، لأن ذلك هو الذي يحافظ على بقاء الدولة وخصوصية كل مواطن بما يحفظ للدولة وحدتها، وللمواطنين خصوصيتهم في آن واحد. كما وترجو الهيئة - في هذا السياق- لو يسمح لرجال الدين بالترافع في جلسات ودعاوى المحاكم الروحية، وعدم حصرية هذا الترافع بالمحامين االمدنيين.

3-      ترى الهيئة أن الأمة الإسلامية أمة واحدة، ومع أن لكل دولة خصوصياتها، وسيادتها واستقلالها، إلا أن الهمَ الإسلامي المشترك يبقى مشتركاً بين جميع المسلمين. ولذلك فإن الهيئة تتضامن مع الشعب العراقي المقاوم ضد الاحتلال، والمشاريع الأجنبية والإقليمية والدولية. وكذلك تحسَ بالشعور بالأسى مع الشعب الأفغاني الفقير، وتجعل من القضية الفلسطينية قضية المسلمين والعرب الأولى، لكنها تدعو في الوقت ذاته إلى عدم المتاجرة بها، أو استغلالها لصالح أي مشروع كان، لأنها قضية عادلة وليست وسيلة لمآرب أخرى.

4-      مرجعية الهيئة هي دار الفتوى، تسير بتوجيهاتها وتعليماتها وإرشادتها، وهي مرجعية المسلمين الأولى في لبنان، برمزيتها، وشخصية من على رأسها صاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية.

5-      لا ترى الهيئة إمكانية لقيام دولة إسلامية في لبنان، ولذلك فإننا لا ندعو إلى إقامة دولة إسلامية فيه، بل إننا نرى ونعتبر أن الدعوة للوحدة العربية والدولة الإسلامية، مضيعة للوقت، وقد أبعدت المسلمين عن المشاركة السياسية الحقيقية في الدولة اللبنانية فترة من الزمن، والمطلوب الآن هو الانخراط في الدولة المدنية الحديثة بشكل جدَي بما لا يتعارض ومبادئ الإسلام العامة.

 

 

  

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

جبهة العمل الإسلامي "هيئة الطورارئ":

 

1-      تشكيل سياسي وطني لبناني يعتمد الإسلام بمصادره التشريعية وعلى فهم السلف الصالح مصدراً وحيداً لكافة مشاريعه وتحركاته ومواقفه وإصداراته تحت سقف الوطن اللبناني الواحد.

2-      ترى جبهة العمل الإسلامي "هيئة الطوارئ" أن الانتماء الإسلامي والعربي الذي يتمتع به "لبنان" مصدر للفخر والإعتزاز وبعد إيجابي يجب أن يُسخر لمصلحة الوطن اللبناني وأن لا يكون مبررا لإلحاق "لبنان" بمشاريع خارجية تهدد أمن البلد واستقلاله.

3-      إن جبهة العمل الإسلامي "هيئة الطوارئ" في اعتمادها السلف الصالح لدين الإسلام الحنيف تؤكد وجوب انضباط هذا الفهم بالضوابط الشرعية الأصولية التي حددها فقهاء الأمة، وهذا يعني أن إصدار الفتاوى وإعلان البيان الشرعي يجب أن يكون محصوراً بذوي الأهلية المتفق على كفاءتهم وهم أصحاب السماحة "أعضاء هيئة كبار العلماء في الممكلة العربية السعودية".

ولقد اعتمدت الجبهة هذا الموقف حرصا على تجنب الوقوع في الفتاوى والفتاوى المضادة  وقطعاً للطريق على غير ذوي الأهلية للفتوى من أدعياء اتباع منهج السلف الصالح وإغلاقا لباب تسلل الفكر المتطرف والفئات الضالة إلى الجبهة خصوصا والساحة الإسلامية عموما،  ترى الجبهة ان الشيخ داعي الاسلام الشهال المؤسس والمرجع لتيار السلفي في لبنان.

وأيضاً لإنهاء الإشكالات الناتجة عن المزاعم التي يطلقها البعض بين الفينة والأخرى عن كونهم أتباع "المنهج السلفي" في "شمال لبنان" أو في بقية أنحاء البلاد وما يتلو ذلك من منازعات ومهاترات.

هذا لا يعني إنكار مرجعية "دار الفتوى" ولكن هذا القرار يأتي لتحقيق التكامل بشأن مسألة مرجعية الفتوى ذلك أن "دار الفتوى" أحجمت حتى الآن عن إشغال وضبط الفراغ والفوضى الحاصلة في موضوع إصدار الفتاوى، خاصة فيما يتعلق بالدماء والأعراض ومسائل الخلاف وآداب المفتين والمستفتين.

4-      جبهة العمل الإسلامي "هيئة الطوارئ" تعمل من منطلق واقعي من أجل معالجة المشاكل السياسية والإجتماعية والإقتصادية وترى أن مرحلة الوصاية السابقة وما سبقها من حرب أهلية ومراحل استئثار سياسي طائفي قد استهدفت تهميش وحرمان وإفقار الطائفة السنية لجعلها في ذيل قائمة الطوائف اللبنانية في التنمية والرفاهية والحقوق المدنية والقانونية على كافة الصعد كما يشهد واقع الحال. إن الجبهة تضع إعادة التوازن وتصحيح هذا الخلل الفادح هدفا مرحليا لا تحيد عنه حتى يعود التكافؤ التام في الفرص والمكاسب بين هذه الطائفة وبين بقية مكونات التركيبة الوطنية.

وترد الجبهة سلفا على كل من سيحاول من ذوي الأحقاد المعروفة لاستغلال هذا الإعلان لتوجيه التهم لنا بالطائفية بما يلي:

إن التركيبة اللبنانية الحالية تركيبة تقسيمات وتوزيعات طائفية مقننة بالدستور اللبناني وبإتفاق الطائف، وإنهاء الطائفية في "لبنان" لا يزال مجرد هدف مأمول يدعي الجميع السعي لتحقيقه بينما يؤكد الواقع أن الأمور تجري في اتجاه معاكس لهذا الهدف وبإمعان وقصد وعلى كافة الصعد ولدى كافة الطوائف.

ونحن نعمل من منطلق الواقع ولا نبني آمال ومبادئ افتراضية ولذلك لا نرى أي غضاضة في التحدث عن الواقع كما هو انسجاما مع ديننا الذي يأمرنا بالصدق ومع قواعدنا الشعبية التي ملت دفع الأثمان الباهظة للتكاذب السياسي.

5-      ترى جبهة العمل الإسلامي "هيئة الطوارئ" أن الحالة اللبنانية الآن تتجه الى استعصاءات كبيرة على خلفية مشكلة وجود ما يسمى بـ "سلاح المقاومة" خارج نطاق سيطرة القرار العسكري والسياسي الوطني، وترى الجبهة أن محاولات تطبيق القوانين المتعلقة بضبط السلاح وتراخيصه على جهات دون أخرى هو الجانب الثاني للمشكلة ولذلك ترى الجبهة أنه يجب إصدار تشريعات تقنن وتسمح باستيراد السلاح وحيازته تحقيقا للردع الجماعي وإنصافا لبقية الطوائف وتأمينا لعدم طغيان إحداها على البقية في ظل عدم تمكن "الجيش" من حماية البلاد والعباد من اعتداءات من يحملون ما يسمى "سلاح المقاومة"، ولقد أثبتت تجارب الماضي ان اختلال القوة التسليحية بين إحدى طوائف "لبنان" وبقية مكوناته هي التي شجعت دوما على خروج هذه الطائفة عن مظلة الدولة وأدت الى وقوع حروب ومجازر وأعمال إبادة بحق الضعفاء مع حرمان هؤلاء الضعفاء من حق الدفاع عن أنفسهم بسبب تطبيق قوانين حمل السلاح باستنسابية وتحيز.

6-      ترى جبهة العمل الإسلامي "هيئة الطوارئ" أن القانون الانتخابي مهما كان منصفا فلن يؤمن انتخابات عادلة ومنصفة ولا بد من إزالة تهديدات وضغوطات ما يسمى بـ "سلاح المقاومة" من الساحة حتى يتحقق ضمان عدم التدخل لتزوير إرادة الناخب اللبناني الذي تتجاذبه الكثير من العوامل المانعة له من التعبير الحر عن قراره.

أيضا إن أي قانون انتخابي لا يلحظ حلا جذريا لمشكلة تدخل المال السياسي في العملية الإنتخابية لن يكون منصفا. وتدعو الجبهة مؤيديها وأعضائها وكافة أبناء الشعب اللبناني إلى مقاطعة أية انتخابات قادمة لا تحقق ما أوردتاه آنفا من شروط الإنصاف.

7-      إن الحوار الوطني الحالي أمر مرحب به لدينا ولا بد لهذا الحوار ليحقق أي حد أدنى من النجاح من توفر هذا الشرط الأوحد وهو:

-          منع قيادة ما تسمى "المقاومة" من اتخاذ قرارات السلم والحرب ونقل هذا القرار بشكل كامل إلى مؤسسات "الدولة" وهذا لا يمكن تطبيقه بشكل عملي في ظل وجود دويلة طائفية مستقلة داخل الكيان اللبناني.

8-      لقد وقعت الجمعية العامة لأعضاء الجبهة على هذا البيان بعد مداولات وقررت إضافة إلى ما سبق ما يلي:

-          كما اننا ننوه بالمصالحة التي رعاها رئيس كتلة المستقبل الشيخ سعد الدين الحريري والتي تبعها ببدئ دفع التعويضات للمتضررين من أحداث الشمال، كما أننا نعلن حرصنا بالعيش الكريم بين جميع الطوائف كما اننا نؤكد تحالفنا وانضمامنا مع التجمع القومي الموحد.

-          تم تعيين الأخ "عمر الفوال" والأخ "علي الخالدي" والأخ "سعيد السبسبي" موجهين دعويين وتدعو الجمعية كافة أعضاء الجبهة ومناصريها للتعاون مع الإخوة في تنظيم حلقات التوعية الدينية والتوجيه المعنوي والتزام حضور هذه الحلقات العلنية.

-          الجبهة لا تعترف بأية بيعة عامة أو خاصة إلا ضمن الأطر الشرعية وبعد العودة الى "هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية".

-          تدعو الجمعية العامة قيادة الجبهة المؤقتة الى التركيز والإنكباب الكامل على الشأن الشمالي والسني في المرحلة القادمة وذلك تطبيقا لقاعدة تقديم الأضر على الضروري مع التنبه التام الى الشأن الوطني العام.

-          تدعو الجمعية العامة قيادة الجبهة المؤقتة الى العمل عل إقامة اتصالات خارجية مع القوى والجهات المحبة للسلام والمؤثرة إقليميا وعالميا في الشأن اللبناني.

-          يوجه أعضاء الجمعية العامة لـ "جبهة العمل الإسلامي" (هيئة الطوارئ) تحية إكبار وإجلال وشكر عميق الى "المملكة العربية السعودية" حكومة وشعباً وعلى رأسها "خادم الحرمين الشريفين" جلالة الملك "عبد الله بن عبد العزيز" حفظ الله على كل ما قدمته المملكة وتقدمه لـ "لبنان" من رعاية وتعاون ومساعدات أياد بيضاء ستبقى علامات خالدة على الأخوة الأبدية بين البلدين والشعبين.

-          نختم بتوجيه التبركات والتحيات إلى كافة الشعوب الإسلامية بشهر رمضان المبارك وبمرور ذكرى موقعة بدر الكبرى يوم الفرقان يوم التقى الجمعان وانتصف أهل الحق من أهل الباطل.

 

 

 

الجمعية العامة لـ "جبهة العمل الإسلامي" (هيئة الطوارئ)

الأربعاء 17 رمضان الإنتصارات 1429

الموافق لـ 17 أيلول 2008

 

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ "جبهة العمل الإسلامي- هيئة الطوارئ" -  لبنان ، طرابلس ©