الرئيسيةجبهة العملنشاطات الجبهةفي الإعلاممواقع صديقةالإنتساب للجبهةإتصل بنا

 
 
 
 

الصفحة الرئيســية

 

انشقاق داخل «جبهة العمل الإسلامي» المعارضة في لبنان

المنشق عن الجبهة: فتحي يكن أخذنا إلى توجهات إيرانية

 

 

 )طرابلس (شمال لبنان): مرسال الترس


انشغلت الاوساط السياسية والشعبية اللبنانية بالانشقاق الذي اعلن اول من امس داخل «جبهة العمل الاسلامي» التي يتزعمها النائب السابق، الداعية فتحي يكن، والذي عزاه زعيم الحركة الانشقاقية الشيخ سيف الدين الحسامي الى «ما يحصل على ساحة التدريبات الامنية التي قد تدخل الساحة الاسلامية في صراع سني ـ سني، وخصوصا بعدما اخذ يكن الجبهة الى توجهات ايرانية بعيداً كل البعد عن التوجهات التي انشئت من اجلها الجبهة». وكان الحسامي قد عقد اول من امس مؤتمرا صحافيا تلا خلاله بيانا باسم «هيئة الطوارئ»، وهي التسمية التي اطلقت على حركته الانشقاقية، اعلن فيه ان «مجموعة العمل والكوادر القيادية في جبهة العمل الاسلامي في طرابلس والشمال قررت اعلان قيام هيئة طوارئ رفضا للاستغلال والتجيير المسيء للعمل الاسلامي ورفضا للاختراق الايراني في طرابلس بعمقها الاسلامي وتاريخها الحضاري وامتدادها النضالي المتواصل».

 

ولاستيضاح قضية الانشقاق الذي اعلن عنه الشيخ الحسامي (عائلة معروفة في طرابلس) داخل «جبهة العمل الاسلامي» لانها انحرفت عن خطها ـ على حد قوله ـ اتصلت «الشرق الاوسط» امس بالمكتب الاعلامي للداعية يكن للتعليق على المستجدات، فأعلن احد مسؤوليه الذي رفض الكشف عن اسمه، ان الحسامي «ليست له اي علاقة تنظيمية بالجبهة. وهو شخصية غير معروفة في اوساط الحركات الاسلامية». وقال: «ان الحسامي لم يكن منتسبا الى الجبهة رسميا. وبالتالي فان حركته المستجدة هي نتيجة وقوف أفرقاء على الساحة السياسية وراءه (عبر النائب السابق سليم دياب احد مسؤولي تيار المستقبل)، وذلك بعدما هالهم الحجم الذي استعاده الداعية يكن على الساحة الاسلامية إن في طرابلس او في لبنان». وبعدما تحدث المصدر عن «مبالغ مالية» حصل عليها الحسامي لإعلان انشقاقه، اشار الى «تبني تسويق حركته من الاوساط الاعلامية المعروفة الاهداف والمراجع».

 

واتصلت «الشرق الاوسط» بالحسامي لاستيضاحه حول المسألة، فقال: «لدي وثائق عرضتها على وسائل الاعلام تؤكد صحة ما اقوله وتاريخ الانتساب (الى الجبهة) الذي يبين انني كنت من المجموعات الاولى التي انتسبت، لكنني لست من اعضاء المجلس التنفيذي».

 

وعن اتهامه بالحصول على مبالغ مالية لاعلان حركته الانشقاقية، اكد: «هذا كذب بكذب. وكل الناس تعرف انني أنفق على عائلتي من راتبي الشهري. لكن هالنا ما حدث في الجبهة وما يحصل على ساحة التدريبات الامنية التي قد تدخل الساحة الاسلامية في صراع سني ـ سني، وخصوصا بعدما أخذ يكن الجبهة الى توجهات ايرانية بعيدة كل البعد عن التوجهات التي انشئت من اجلها الجبهة».

 

وعن عدد المنتسبين الى «جبهة العمل الاسلامي»، بعدما أعلن عن انشقاق حوالي 160 من اعضائها، افاد الحسامي: «عدد اعضاء الجبهة يراوح بين 200 و250 عضوا. وعليك إجراء العملية الحسابية لما جرى».

 

ولاحقا صدر بيان حمل توقيع مكتب الاعلام في «جبهة العمل الاسلامي ـ هيئة الطوارئ» جاء فيه: «ردا على نفي قيادة جبهة العمل الاسلامي علاقتها بمنسق هيئة الطوارئ في الجبهة الشيخ سيف الدين الحسامي:

 

ـ اولا، لقد كانت ردة الفعل الاولى للقيادة المتسلطة في جبهة العمل الاسلامي على حركتنا توزيع السلاح على عدد من عناصرها في طرابلس. ونحن نحمِّل هذه القيادة مسؤولية اي اخلال بالامن، سواء في ما يتعلق بكوادر وعناصر هيئة الطوارئ، او على صعيد امن المدينة العام.

 

ـ ثانيا، اعتاد النائب السابق فتحي يكن التخلي عمن يتعاون معه في الضراء والمحن، كما اعتاد استغلال الشباب المتحمس للعمل الاسلامي ليبقى في الصدارة المصطنعة والزعامة المتربعة على تضحيات الشهداء منذ بداية رحلته في جماعة «عباد الرحمن» مرورا بالجماعة الاسلامية، وخاصة خلال العدوان السوري على طرابلس عام 1985 عندما كان يتفرج على عاصمة الشمال من جبال الضنية، وهي تدمر بمدفعية حلفائه المنضوين اليوم معه في تحالف واحد».

وكانت «جبهة العمل الاسلامي» قد نفت في بيان أصدرته «ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن انشقاق نحو 160 عنصرا عنها وتأليفهم هيئة طوارئ برئاسة شخص يدعى سيف الدين الحسامي». وجاء في البيان: «توضيحاً للأمر، تفيد الجبهة أنها لا تعرف شخصاً بهذا الاسم قد انتمى إليها أو التحق بصفوفها. والأمر بالنسبة الى الجبهة لا يعدو أن يكون حلقة في سياق الحملة المسعورة التي تشنها بعض الجهات للإساءة إلى الجبهة عن سابق تصميم وإصرار، بعدما حققت نمواً وانتشاراً غير مسبوق على كافة الأراضي اللبنانية».

 

وكان الحسامي قد عقد اول من امس مؤتمرا صحافيا تلا خلاله بيانا باسم «هيئة الطوارئ» جاء فيه: «بعد محاولات متواصلة داخل جبهة العمل الإسلامي، وبعد اتضاح الكثير من الثغرات الخطرة التي حولت الجبهة الى واجهة للاستغلال والاختراق لساحتنا الإسلامية، ومع انكشاف الموقف الحقيقي لقيادة هذه الجبهة من قضية المقاومة وتعمدها توريط الشباب المسلم في أعمال ذات صبغة عسكرية وأمنية أبعد ما تكون عن نبل المقاومة وسموها، ومع اتساع شقة الخلاف داخل مواقع القرار للجبهة على خلفيات تنافسية ومالية انعكست بشكل فاضح على أداء الجبهة وحولتها الى وسيلة ارتزاق سياسية للمتصدرين المتاجرين بتمسك الشباب بالفكرة الإسلامية والتوق الى المقاومة والجهاد، ومع قناعاتنا بأن الأهداف التي سعينا اليها منذ اللحظة الأولى لتأسيس جبهة العمل الإسلامي هي اهداف سامية تستحق التضحية لأجلها. بناء على ما تقدم، قررت مجموعة العمل والكوادر القيادية في جبهة العمل الإسلامي في طرابلس والشمال إعلان قيام هيئة الطوارئ رفضا للاستغلال والتجيير المسيء للعمل الإسلامي ورفضا للاختراق الإيراني في طرابلس بعمقها الإسلامي وتاريخها الحضاري وامتدادها النضالي المتواصل».

 

يشار الى ان فتحي يكن كان قد سافر الى قطر للمشاركة في مؤتمر حول شخصية ومنهجية المجدد الاسلامي جمال الدين الافغاني، حيث من المقرر ان يلقي محاضرة، كما سيجري اتصالات بعدد من الشخصيات الرسمية والاسلامية في العاصمة القطرية.

 

من جهة أخرى، نظمت امس «الجماعة الاسلامية» وحركة حماس في لبنان مظاهرة حاشدة عند بوابة فاطمة الحدودية في جنوب لبنان تضامناً مع سكان غزة وتنديداً بالمجازر الاسرائيلية التي ترتكب بحق اهلها.

 

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ "جبهة العمل الإسلامي- هيئة الطوارئ" -  لبنان ، طرابلس ©