الرئيسيةجبهة العملنشاطات الجبهةفي الإعلاممواقع صديقةالإنتساب للجبهةإتصل بنا

 
 
 
 

 

 

 

 

قائد سلفي لبناني الشيخ بلال دقماق لـ((الشراع)):مختلفون عن ((القاعدة)) وندعوه ألا يكرر أخطاء حزب الله

 

*بيننا وبين ((القاعدة)) هُوّة في المسائل السياسية وخاصة بشأن المملكة السعودية
*
تنظيم ((القاعدة)) غير مهتم بلبنان والتيار السلفي صمام أمان للعيش المشترك
*
ندعو لمعالجة ملف الموقوفين الاسلاميين حتى لا تكون فتنة
*((
فتح الاسلام)) طلب الانضمام للقاعدة لكنه رفض
*((
حماس)) مرمية في أحضان إيران وسلاح حزب الله انقلب على الداخل
*
أحداث 11 أيلول 2001 ضربات ربانية لأميركا
*
ما مِن أحد أذل أميركا كتنظيم القاعدة في العراق
*
نتمنى على الجيش أن يقف على مسافة واحدة من الجميع فلا يبقى سلاح مع طرف دون آخر


في حديثه عن التيار السلفي في لبنان لم ينف رئيس جمعية اقرأ للتنمية الاجتماعية أمين سر وقف اقرأ الاسلامي الشيخ بلال دقماق وجود قواسم مشتركة سياسية مع تنظيم القاعدة، لكنه يعترف أيضاً بوجود هوّة معه في الرسائل السياسية، ويعتقد انه من الخطأ الفادح فتح جرح في المملكة العربية السعودية أو في الدول العربية بشكل عام.
يقول الشيخ دقماق ان أكثر من أذلّ أميركا هو تنظيم القاعدة في العراق، داعياً إياه لعدم ارتكاب خطأ حزب الله في لبنان، وهذا كله جزء من حوار مع الشيخ دقماق.


بداية يجيب الشيخ دقماق عما هي السلفية فيقول:
-
السلفية هي لفظ ينسب الى إتباع السلف رضوان الله عليهم والإقتداء بنهجهم وفهمهم للنص من قرآن وسنة لأنهم هم خير الناس والسلف هم النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وأصحابه لذلك فالسلفيون لا يقيدون أنفسهم بمذهب أو يقلدون أحداً من العلماء مهما علا شأنه طالما أنه يوجد دليل صحيح من السنة يغنينا عن إجتهاد العالم وإذا لم نفهم الدليل نعود الى السلف كيف فهموا الدليل أما الأمور التي تحتاج الى إجتهاد فيمكن لأحدنا أن يتبع مذهب من المذاهب إذا إقتنع به لذلك يطلق على من ينتهج هذا النهج لقب سلفي أما الآخرون فهم يقلدون العالم أو المذهب دون التركيز على الدليل ويلزمون أنفسهم بتقليد العالم، والسلفية لا تقبل الإبتداع في الدين ولا الزيادة عليه وإنما تأخذ الإسلام على ظاهره لأننا حيث اتبعنا البدعة غفلت وذهبت سنة والسنة من الدين والبدع من الضلالات كما قال صلى الله عليه وسلم (كل بدعة ضلالة) ولا يوجد في الإسلام بدعة حسنة يوجد سنة حسنة ولمزيد من الإطلاع على هذا الموضوع ننصح من يهمه الأمر قراءة كتاب ( إشراقة الشرعة في الحكم على تقسيم البدعة ) للعلامة أسامة بن توفيق القصاص رحمه الله الذي قتله الأحباش قبل إتفاق الطائف وعلى هذا اتسم المنهج السلفي بالتوسط والاعتدال بين المناهج الأخرى، ومحاربة البدع والتحذير منها، واجتناب الجدل المذموم في الدين، ونبذ الحجر الفكري والتعصب المذهبي، والوضوح والبيان، والسلامة من التناقض والاضطرابات، ومسايرة الفطرة القومية والعقل السليم.


#
لماذا يطلق عليكم تيار سلفي؟
-
نحن جميعاً ننسب الى الإسلام، الله تعالى سمانا المسلمين ولكن للتمييز بيننا وبين غيرنا نسبنا الى لقب السلفيين كما غيرنا ينسب نفسه الى رجال ومناطق وقبائل وألقاب ففضل من كان قبلنا أن ينسب أهل الحديث أو من يلتزم نهج السلف الى السلفية وإنه لشرف كبير أن ننسب لهكذا تسمية براقة أصيلة وأما التيار السلفي فلقد أصبح اليوم تعريفاً حركياً أو جماعياً منظماًَ أو إعلامياً وأول من بدأ بنشر هذا الاسم هو الشيخ داعي الإسلام الشهال وإن إطلاق هذا الإسم والعمل تحت لوائه أفضل من تسمية السلفية لأن السلفية بحد ذاتها هي إطار علمي عقائدي ديني أصيل ولكن التيار هو منهج ديني سياسي سلفي ولكن من الممكن أن يقع أحد أقطابه أو أتباعه بأخطاء لأننا جميعاً بشر وهذه التسمية هي أسلم من أية تسمية أخرى حيث توضح للآخر كيفية تفكير وأعمال من ينتمي لهذا الإسم من الخلفية التي ذكرناها سابقاً.


#
ما هي الفوارق بينكم وبين القاعدة: في الفكر، في التطبيق، في السياسة؟
-
لا يوجد فرق بين السلفيين وتنظيم القاعدة من حيث المعتقد الديني لجهة العقيدة في الأسماء والصفات والبدع والجهاد والإجتهاد والتقيد بالدليل والنظرة الى البدع وأهل البدع كالكثير من الفرق السنية أو الشيعية وحتى من حيث التطبيق لا خلاف على ذلك وحتى هناك الكثير من القواسم المشتركة بالنظرة السياسية ولكن أيضاً هناك هوة بيننا وبين التنظيم في المسائل السياسية وقد نختلف معه بذلك وهي كيف نتعامل مع الحكام اليوم وهل من أولوياتنا قتالهم أعتقد أن الخلاف يكمن هنا في هذه النقطة وخصوصاً فيما خص المملكة العربية السعودية إذ نجد أنه لمن الخطأ الفادح فتح جرح في المملكة أو الدول العربية بشكل عام لأنه ليس من مصلحتنا ونقول من نقاتل في هذه البلدان؟ أنقاتل أنفسنا لأنهم مجتمعات سنية ومضيعة للوقت والجهد بأي أعمال في تلك البلدان والسعودية أفضل من غيرها ولو كان هناك أخطاء نعم جل من لا يخطىء ولكن المعركة ليست هنا، هناك أمور إقليمية ودولية وهناك الكثير من الجبهات التي يجب أن نركز عليها ولا ننسى المفاعل النووي الإيراني هذا من جهة الخليج والسيطرة على العراق وهناك في بلاد الشام الهجمة الحاقدة اليهودية على فلسطين ولبنان وسلاح حزب الله الذي في يوم من الأيام إنقلب على الداخل وكلنا شاهدنا حماس كيف تعاملت مع كثير من الملفات فحماس لا تدعو لقيام حكم الله في غزة بل تدعو الفلسطينيين الى التمسك بالدستور والقوانين الوضعية الفلسطينية ولا ننسى كيف تعاملت مع جماعة أبو نور في رفح وكيف هي مرمية في أحضان إيران وغيرها.


#
هل تدينون اعمال القاعدة في العراق؟ في افغانستان؟ في اميركا؟ في اليمن؟
-
في العراق أعتقد أن أكثر من أذل أميركا وعملاءها هو تنظيم القاعدة وأبو مصعب الزرقاوي والدولة الإسلامية هناك، وأقول هنا المعركة في العراق أفغانستان فلسطين المحتلة الشيشان تجدي نفعاً وعزاً للأمة ولكن في باقي الدول الإسلامية اعتقد أنها لا تجدي نفعاً وأتوجه بالنصح لتنظيم القاعدة أن لا يقع في الخطأ الذي وقع به حزب الله في لبنان أنه بعد أن إستحوذ على عقول وعواطف الناس تجاهه إذ ينقلب السحر على الساحر محلياً وعربياً فاقداً تأييداً عربياً عارماً عندما إستعمل سلاحه في الداخل ضد أبناء شعبه، كما حصل في 7 أيار، وهدد وأشعل فتنة في البلد، لذلك نتمنى على تنظيم القاعدة أن يراجع حساباته لأنه وقع بما وقع به حزب الله في لبنان عندما إستعمل التنظيم بعض عملياته في السعودية فإن دور القاعدة في العراق كان هزيمة للمحتل، أما ما يحكى عن عمليات ضد الطوائف الأخرى وقتله للنساء والأطفال والشيوخ هذه تحتاج الى أدلة لأن ما صرح به أبو مصعب الزرقاوي أكثر من مرة أن التنظيم سيقضي على كل العملاء سواء كانوا ينتسبون للسلفيين أو الصوفيين أو الشيعة أو الأكراد، طالما أنهم يتعاملون مع المحتل الأميركي أو من يخدم هذا المشروع ضد دينهم أو بلادهم بما يخالف أمر الله والأمر نفسه في أفغانستان، أميركا دولة محتلة عدوة للإسلام والمسلمين وهم يقاتلونها وطالبان في آن واحد وأعتقد أن أميركا ستهزم كما قال تعالى: (سيهزم الجمع ويولون الدبر) بإذن الله وموقفنا من اليمن كما باقي الدول العربية والإسلا مية، أما ما جرى في أميركا وعلى وجه الخصوص ضربات 11 ايلول أعتقد أنها ضربات ربانية لأميركا لأنها كانت تظن أنها الرب الأعلى وأميركا وشعبها كان يدفع الضرائب لحكومته التي تقدم المساعدات الإقتصادية والعسكرية لإسرائيل المغتصبة لأرض الحرم القدسي وكنيسة المهد التي حافظ عليها عمر رضي الله عنه إحتراماً لمعتقد ووجود الآخرين ولشدة عدله رضي الله عنه.


#
هل تعتقدون بوجود قاعدة أو تيار سلفي متشدد في لبنان؟
-
تنظيم القاعدة لم يعد تنظيماً هرمياً بمعنى رئيس ومرؤوس وما شابه، بل هو فكر عقائدي ومنهج عملي فكل من إقتنع بهذا الفكر أصبح قاعدة لذلك يوجد أمور قد يتأثر بها السلفي أو غير السلفي في تنظيم القاعدة سواء في لبنان أوغيره، ولكن لوجستياً وكمنهج عسكري أنا أجزم بعدم وجود لفكر التنظيم في لبنان. وكان هناك الكثير من الفرص لإحداث خرق على الساحة اللبنانية من قبل التنظيم لو كان له وجود لكان قد أخذ الكثير من التأييد على الأقل من الطائفة السنية مثل أحداث إعتداء تموز ودخول قوات اليونيفيل وأحداث نهر البارد وأحداث 7 أيار وغيرها ولكن كما أعلم أن التنظيم ليس مهتماً بأمر لبنان وهناك الكثير من خطب الشيخ أسامة بن لادن ولم يأتِ على ذكر أحداث لبنان إلا مرة واحدة حين تعرض لأمين عام حزب الله واصفاً إياه بالكاذب والمنافق متحدياً إياه بأن يكمل المقاومة والقتال حتى تحرير القدس كما كان شعار الحزب دائماً وأن شعاراته غير صحيحة وغير صادقة وطبعاً عجز السيد نصرالله أن يرد على الشيخ أسامة مكتفياً بقول لا أريد أن أدخل مع الشيخ أسامة بسجال أما السلفيون الموجودون في لبنان فكلهم من المدرسة العلمية التي ترى عدم الخلاف مع النظام اللبناني لكثير من الأسباب: أولاً ليس عندها القدرة التي يمتلكها حزب الله، فحزب الله مدعوم من إيران وسوريا خلاف التنظيمات السنية التي قضي عليها، ثانياً لا ترى هذه القوى أن هناك مصلحة في الخريطة الحالية لنـزاع ما في البلد ولا جدوى من تلك المعركة، ويؤمن التيار بالعيش المشترك الكريم السائد في البلد ويمكن أن يكون التيار السلفي هو صمام أمان للعيش المشترك لأن اتباعه ملتزمون أمر الدين ومن ديننا إكرام الآخرين والإحسان إليهم، ولكن التيار السلفي يمكن أن يدافع عن نفسه وأهله عند الشدائد وفي غياب الدولة، وبما أن الدولة تاركة مكان للحرية والتعليم وحفظ كرامات الناس فلا أعتقد أن هناك دواعي لحصول خلافات بين السلفيين والدولة، لذلك ننصح مجلس الوزراء ورئيس مجلس الوزراء أن يعالج قضية الموقوفين والمطلوبين الإسلاميين. يجب إيجاد حل لتلك المعضلة وعدم ظلم الناس لأنها قد تكون هذه القضية باب من ابواب الفتنة لا سمح الله وأعتقد أن السلطات الأمنية من استخبارات جيش وقوى أمن داخلي أصبحت الآن متفهمة أكثر للواقع السلفي في لبنان وبدأت تتعاطى مع الوجود السلفي بشكل طبيعي وطبعاً لا بد من ثغرات وأخطاء قد ترتكب من الأجهزة وبعض الملتزمين.


#
ما هو رأيكم بقتالهم للجيش اللبناني وقوى الامن؟
-
لا أعتقد بل وأجزم ويحق لي لأنني من الذين تعرفوا على جماعة فتح الإسلام وفاوضتهم، كما هو معروف، أنهم ينتمون لتنظيم القاعدة ومن الأدلة على ذلك أنني سألتهم هل لكم علاقة بالتنظيم المذكور أكدوا أنهم لا ينتمون الى التنظيم وأنهم يرغبون بذلك ولكن التنظيم لم يوافق على إنضمامهم ولو كانوا ينتمون للتنظيم فليس بهذه الطريقة القتالية يؤمن تنظيم القاعدة ولكان أعلن أنه يتبناهم بل أعلن العكس ولكان قدم لهم الدعم ولكان شارك من الخارج لمساعدتهم ولكان أصدر ولو بياناً بتأييدهم وكل هذه الأمور لم تحصل نعم أخطأوا عندما ضربوا نقاط الجيش عند تخوم المخيم وعندما لم ينصاعوا للمفاوضات القائمة بين الحكومة وبينهم، وكانت الأحداث متسارعة وأعتقد أن مدير عام قوى الأمن الداخلي أعلن أكثر من مرة أنه لا وجود لتنظيم القاعدة في لبنان ولكن مدير استخبارات الجيش السابق (جورج خوري) أعلن أنهم من القاعدة، وقلنا له أنهم ليسوا من القاعدة ولم أفهم حتى اليوم لماذا يريد أن يحسبهم على القاعدة وأظن أن التحقيقات الآن تؤكد صدق تصريحاتنا وطبعاً لا نؤيد ما جرى في نهر البارد لأن الجيش اللبناني هو من أبناء البلد وليس جيشاً محتلاً كان يجب ضبط النفس والحوار.


#
هل تؤيدون عملياتهم ضد قوات الامم المتحدة في الجنوب؟
-
معلوماتي ليست دقيقة بالنسبة لمن نفذ العمليات في الجنوب ورأيي ان نجنب المنطقة العربية والإسلامية هذه المعركة ونركز على إحتلال أفغانستان العراق فلسطين هذه الأمور أهم.


#
ما تقييمكم لدور الجيش وقوى الأمن الداخلي في البلد ؟
-
بالنسبة للجيش نتمنى عليه أن يقف على مسافة واحدة من الجميع وأن يضرب بيد من حديد ضد مخلي الأمن لأي جهة إنتموا، وأن تكون كل المناطق سواسية، ولا يكون أمامه مناطق محرمة عليه تحت أي حجة كانت وأن يسحب السلاح ولغة السلاح من التداول فطالما هناك سلاح هناك أمن مفقود فلماذا السلاح مع الحزب القومي مثلاً ومع حزب البعث ومع الأحباش وجبهة العمل الإسلامي ومع الفلسطيني خارج المخيمات وممنوع على غيرهم يجب سحب السلاح وجمع السلاح مع الجيش فقط والقوى الأمنية أما قوى الأمن الداخلي فإنها أدت دوراً جيداً في الحقبة الماضية، وأنا أعزو ذلك الى حكمة وحسن إدارة مديرها العام اللواء ريفي لأن قوى الأمن بهذه الإمكانات البسيطة وتؤدي هذا الدور إنه شيء مريح وجيد حتى وصل الأمر أنها تعقبت الكثير من العملاء وأوقفتهم وبطريقة فنية عالية، وكلنا يعلم كم يحتاج البلد الى عناصر من قوى الأمن ومع ذلك أدت دوراً هاماً وذلك كما أوضحت بحكمة من المديرالعام ومجلس القيادة أيضاً.


#
ما هي نقابة أهل السنة؟
نقابة أهل السنة هي تجمع جمع بعض جماعات ذات توجه إسلامي منها جبهة العمل الإسلامي (هيئة الطوارىء) وعدد ممن كانوا مع ((المرابطون)) وجمعية ((إقرأ)) للتنمية الإجتماعية وبعض العلماء ومنهم الشيخ عمر بكري والشيخ أحمد كمون وبعض المشايخ وبعض الأطباء والمحامين المسلمين ولكن نشطت هذه النقابة في فترة الصيف الماضي والآن جمد عملها بسبب ترتيب وتوسيع أعضائها وترتيب أهدافها وهي نقابة تهتم بشؤون المسلمين من أوضاع المعتقلين ومطالب الطائفة على شتى الصعد وتحصيل أية حقوق لأي طبقة من طبقات المجتمع السني إن شاء الله وأنا عضو مؤسس والناطق الرسمي لهذه النقابة.


#
بماذا تختلفون عن الوهابية؟.. وأين تلتقون؟
-
وفقا لهذا المنهج فإن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله - (1115هـ – 1206هـ) إنما هي امتداد لدعوة السلف الصالح التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتلقاها عنهم التابعون فأتباعهم وأتباع أتباعهم من عدول الأمة وثقاتها وعلمائها حتى وصلت إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب، فقررها بلا تحريف أو مغالاة، فجاءت دعوته اتباعاً لا إبتداعاً وتقريراً لا إنشاء، معتمداً على كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.


كما تعد دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب امتداداً للاتجاه السلفي الذي قاده الأئمة أحمد بن حنبل وابن تيمية وتلميذه ابن القيم، حيث سار الشيخ –رحمه الله- على المنهج السلفي الذي ساروا عليه، واتبع مذهب الإمام أحمد في الفروع والأحكام الفقهية، إلا أنه لم يكن متعصباً للمذهب الحنبلي، فإذا بانت له سنة صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل بها ولا يقدم عليها قول أحد كائنا من كان.


ومما يؤكد منهج سلفية الشيخ محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله- في دعوته الافكار والمعتقدات الآتية:
1-
توكيده ضرورة الرجوع إلى الكتاب والسنة، وعدم قبول أي أمر في العقيدة ما لم يستند إلى دليل مباشر وواضح منهما.
2-
اعتماده على منهج السلف في تقرير الأحكام وفهم الدليل والبناء عليه.
3-
دعوته إلى تنقية مفهوم التوحيد ومطالبة المسلمين بالرجوع به إلى ما كان عليه المسلمون في الصدر الأول للإسلام.
4-
القضاء على البدع والخرافات التي كانت منتشرة آنذاك بسبب الجهل والتخلف.
5-
العناية بتعليم العامة وتثقيفهم.
إن أسس دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب –رحمه الله- ربانية في مصدرها وربانية في توجهها، وما من أساس منها إلا ويعضدها الدليل الشرعي، بل هو ينبع منه ويستند إليه، وما كان لأهل العلم والصلاح والأمة بأسرها أن تتلقى دعوة – مثل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- بالقبول إلا بعد العلم بأصالتها الشرعية وأسسها الإلهية الصحيحة.
إلا أن هذه الدعوة الإصلاحية عارضها فئات من الناس، إما عن جهل بها أو لتعصب شخصي أو لمآرب خاصة ومصالح ذاتية، فألصقوا بها التهم واستعانوا بالكذب والافتراء لبلبلة الأفكار، ثم بوضع الألقاب المنفرة منها كتسميتها بالوهابية ادعاء بأنها مذهب جديد مخالف للإسلام، رغبة في تشويهها وحباً في زعزعة الثقة في صاحبها.
حتى انطلت هذه الحيلة على بعض أبناء البلاد الإسلامية وعمي الامر عليهم فانساقوا وراء الاتهامات الباطلة والتلابيس الكاذبة، فأكنوا الحقد والعداوة لهذه الدعوة وصاحبها.
والواقع أن تسمية دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بـ((الوهابية)) إنما هي تسمية خاطئة أطلقها خصوم الدعوة الذين انتابهم شيء من الخوف على مصالحهم الشخصية ومناصبهم الدينية ومكاسبهم الدنيوية، فزعموا أن الشيخ مبتدع خارجي ونبزوا أتباعه بالوهابية عنواناً لخروجهم عن المذاهب الإسلامية، طمعاً في صد الناس عن العودة إلى المنهج السلفي المستمد من الكتاب والسنة.
وهذه التسمية لم يخترها أتباع الدعوة لأنفسهم ولم يقبلوا إطلاقها عليهم، وهي خاطئة من الناحية اللفظية والتاريخية، حيث أن هذه الدعوة الإصلاحية السلفية تنسب إلى والد الشيخ محمد وهو عبد الوهاب، ومما أوهم كثيراً من المؤرخين المستشرقين في كتابهم عن هذه الدعوة بأنه المؤسس الحقيقي لها، فهي نسبة على غير المقاس العربي، والنسبة الصحيحة أن يقال الدعوة المحمدية نسبة لصاحبها الذي أعلنها ووقف حياته لها، وهو الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، ولكن نظراً لما في هذه التسمية من مدح وتزكية لها فقد عدل عنها أعداؤها واستبدلوا بها تلك التسمية المزيفة ولما كانت دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب دعوة سلفية إصلاحية يسر الله لها من يحمل رايتها ويدافع عنها حتى انتشرت في مختلف أصقاع المعمورة وعرف كثير من الناس صحتها وحقيقتها، وأنها لا تخرج عن نطاق الكتاب والسنة فأيدها كثيرون ودعوا إليها، ودافعوا عنها حتى ظهرت أصوات كثيرة منصفة لها في مختلف البلاد والبقاع، وفي أزمان متفاوتة بل ومن ديانات متنوعة، وتشهد للشيخ بصفاء دعوته وسلفية منهجه، بعيداً عن لوثات الفلسفة وأدران الشرك ومحدثات البدع.


وعلماء الدعوة السلفية في بلاد الحرمين انطلاقاً من كونها مهبط الوحي، ومنطلق الرسالة المحمدية، ومهوى أفئدة المسلمين، وما تشرف به علماء الحق من خدمة الدعوة الإسلامية الصحيحة، ونشر المنهج السلفي ومناصرته، منذ أن تم اللقاء التاريخي بين الإمامين الجليلين محمد بن سعود، والشيخ محمد بن عبد الوهاب –رحمهما الله- وما حصل بينهما من اتفاق ديني وشرعي، ودعوي إصلاحي، ظهرت بعض ملامحه في الأمور التالية:
1-
مواصلة الشيخ محمد بن عبد الوهاب نشاطه العلمي والتربوي من خلال دروسه اليومية.
2-
بناء المساجد وتعيين الأئمة والخطباء والقضاة.
3-
تصحيح العقيدة الإسلامية والقضاء على البدع والخرافات.
4-
تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وتحقيق الامن والإستقرار في المجتمع.
5-
تكليف المحتسبين في مختلف أنحاء الدولة للقيام بمهمة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
6-
بعث الرسائل الدعوية والعلمية لشرح هذه الدعوة السلفية.
وبهذا انتشرت الدعوة السلفية الصحيحة داخل الجزيرة العربية وخارجها.
#
بماذا تختلفون عن الحركات الصوفية.. وأين تلتقون ؟
-
حركة التصوف انتشرت في العالم الإسلامي في القرن الثالث الهجري كنـزعات فردية تدعو إلى الزهد وشدة العبادة , ثم تطورت تلك النـزعات بعد ذلك حتى صارت طرقاً مميزة معروفة باسم الصوفية، ويتوخى المتصوفة تربية النفس والسمو بها بغية الوصول إلى معرفة الله تعالى بالكشف والمشاهدة لا عن طريق اتباع الوسائل الشرعية، ولذا جنحوا في المسار حتى تداخلت طريقتهم مع الفلسفات الوثنية : الهندية والفارسية واليونانية المختلفة.


الفرق بين السلفية والصوفية المبتدعة كبير حيث أن الصوفية وهي عدة طرق يعتقد بعضها بالحلول والعياذ بالله بأن الله قد حل بكل شيء مع ما لهذه الكلمة من معنى، وبعضها الآخر يعتقد بأن الأولياء والصالحين ينفعون ويستغاث بهم من دون الله أي يتواسطون للمستغيث بهم عند الله ولا نستطيع الشرح في هذا المقام لأن البحث يحتاج الى مئات الصفحات لذلك لا يوجد أي شيء نتفق به مع الصوفية المبتدعة والمشركة والحلولية والقواسم المشتركة التي يمكن أن تذكر هي قليلة واليوم سواء الصوفية أو الحبشية أتباع عبدالله الحبشي وغيرها ما هي إلا فرق تظهر وتندثر بين الفينة والأخرى أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.


#
ماذا تفعل جمعية ((اقرأ)) للتنمية الاجتماعية، متى تأسست، من أسسها، من يمولها، ماذا قدمت للناس، ولماذا قامت مع وجود العشرات مثلها؟
جمعية ((إقرأ)) للتنمية الإجتماعية وغيرها من المؤسسات هي وسيلة وليست غاية وللجمعية وقبلها وقف إقرأ الإسلامي الكثير من المهام التي تنتظرهما ومن واجبات الجمعية أولاً أن تكون إطاراً قانونياً للعمل الإجتماعي والخيري والإنساني والتربوي نحن تحت إسمه فضلاً عن العمل السياسي والكشفي والرياضي وهي أُسست في عام 2009 ولكن وقف إقرأ الإسلامي أسس في عام 2006 بوثيقة شرعية تحمل رقم : 82/2006 والذي قامت به الجمعية حتى الآن تصدرت موقع الدفاع عن الحريات والمظلومين لأي طائفة إنتموا وبالأخص موضوع الموقوفين الإسلاميين ووزعت المئات من الحصص الإجتماعية على المستحقين بالإضافة للدورات العلمية التي أقامتها وهي حديثة عهد بالأنشطة بشكل عام أما وقف إقرأ الإسلامي الذي أرأس الآن بغياب رئيس مجلس الأمناء فكان له الكثير من الأنشطة ومنها الإفطارات الرمضانية والندوات العلمية والمحاضرات بالإضافة للقاعة الضخمة التي كانت مجهزة بمكتبة لا بأس بها بالإضافة للبحث الألكتروني وتوزيع الحصص الغذائية للمحتاجين ولإقامة باكورة كبيرة من العلاقات الإعلامية والحوارات ومنها مع السيد محمد حسين فضل الله حين دعا السيد الى حوار بين الوهابية والشيعة وملفات هامة ودراسات هامة حول الفرق وإصدارات مواقف سياسية هامة وللأسف الشديد كان التمويل للجمعية أو الوقف ذاتي من الأعضاء وبعض أهل الخير ولذلك ندعو من هذا المنبر الى الدعم والمساندة في إستمرار المسيرة التي قطعنا وعداً بها لله أن نكملها قدر المستطاع، ونعم يوجد الكثير من الجمعيات ولكن كل يعمل حسب قدرته ولا بأس من التنافس على العمل الخيري والتربوي والإعلامي فالله تعالى يقول :(فقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) وليؤدي كل منا دوره فنحن على المستوى الإعلامي نؤدي دورنا بشكل جيد ونرى أن هذه من ضمن الإمكانيات المتوافرة لدينا نسأل الله تعالى التوفيق والسداد والذي أسس الجمعية المذكورة هو العبد الفقير الى الله الشيخ بلال دقماق مع أخوة أفاضل وسبب عدم الإنضمام الى جمعيات أخرى هو أن المؤسسة إذا كنت مؤسسها أو تتملكها تستطيع أن تؤدي دورها بشكل أفضل ونحن مع الوحدة ونتمنى أن نتوحد جميعا على الله لأن في الوحدة القوة

 

 

نقلا عن مجلة الشراع اللبنانية 1427 /1/شباط /2010



 

 29-1-2010

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ "جبهة العمل الإسلامي- هيئة الطوارئ" -  لبنان ، طرابلس ©