تحذيران أميركي وأوروبي إلى نصر الله والحكومة
اللبنانية من مغبة التعرض للرعايا الغربيين وقوات
"يونيفيل"
حذر
الكونغرس الاميركي امس كلا من "حزب الله" والحكومة
اللبنانية من التعرض للمصالح الاميركية في لبنان
وخصوصا السفارة والديبلوماسيين فيها, بعدما بلغت حملة
موجهة من الحزب اعقبت اللقاء الثلاثي في دمشق الاسبوع
الماضي بين محمود أحمدي نجاد وبشار الاسد وحسن نصر
الله, ذروتها في اتهام السفارة بالتدخل لدى وزارات
لبنانية للحصول على معلومات تتعلق بشبكات الاتصالات
الداخلية والدولية العاملة على الاراضي اللبنانية وفي
مقدمها شبكة الحزب الايراني المثيرة للجدل.
ونقل قادة في "المجلس العالمي لثورة الارز" في واشنطن
عن اعضاء في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس
النواب الاميركي قولهم ان "الشحن والتحريض على سفارتنا
وممثلينا الديبلوماسيين ورعايانا في لبنان اللذين
تجاوزا الحدود المسموحة والمنطقية خلال الايام القليلة
الماضية بقول حسن نصر الله ان "المعلومات التي تحصل
عليها السفارة الاميركية يجري نقلها الى اسرائيل",
يشكلان مخاوف لدى الولايات المتحدة من ان تكون
اجتماعات دمشق بين القوى المارقة الثلاث في المنطقة
اعلنت حربا سياسية وامنية مباشرة على مصالحنا ورعايانا
في لبنان كما اعلنت حربا مماثلة على المصالح والرعايا
الاوروبيين "بعد اعلان النائب عن "حزب الله" نواف
الموسوي ان كل حامل جواز غربي هو "عميل محتمل"
لاسرائيل".
وقال اعضاء الكونغرس ان "هذين التحريضين غير المسبوقين
ضدنا وضد الاوروبيين يحملان في ابعادهما حضا علينا
للارهابيين على استهداف المصالح والرعايا الغربيين في
لبنان ويعيدان الى الاذهان المرحلتين السوداوين من
تاريخه في الثمانينات عندما استهدفت سفارتنا في بيروت
بالتدمير وقواتنا العسكرية والقوات الفرنسية بالتفجير
في مطار بيروت, وعندما وقعت عمليات اختطاف الرهائن
الغربيين, وكل ذلك على ايدي جماعات "حزب الله"
والارهابيين المتعاونين مع ايران وسورية".
وقال النواب الاميركيون "إننا نحذر حسن نصر الله
والحكومة اللبنانية من أن أي مساس بمصالحنا
وديبلوماسيينا ورعايانا في لبنان او سورية او اي مكان
آخر في الشرق الاوسط لن يمر من دون عقاب اميركي مؤلم
جدا يكون بحجم اي اعتداء, كما اننا نؤكد لهؤلاء الذين
اجتمعوا في دمشق في "قمة الحرب والتصعيد" ان المعادلات
التي تحدثوا عن تغيرها في المنطقة لصالحهم, لم تتغير
ولن تتغير وان جل ما يفعلونه الان هو محاولة تأجيل ما
هو محتوم عليهم ولكن الى امد ليس ببعيد".
ونوه نواب الكونغرس بما اعلنه رئيس وزراء لبنان سعد
الدين الحريري من الدوحة الاثنين الماضي من "ان لبنان
لن يكون محورا لاحد ولن نقبل بشن حرب على حسابنا "في
رد مباشر منه على قمة دمشق الاسبوع الماضي ومقرراتها
العلنية والسرية, مؤكدين "ان القوى المناهضة لقيام
الدولة في لبنان لن تسمح للحريري بتنفيذ برنامجه
الاقتصادي لتقويم الوضع اللبناني المنهار, كما لم تسمح
لوالده من قبله, الا اننا نأمل خيرا في ان يتغلب على
ذلك".
وفي اتصال اجرته "السياسة" امس بنائب بلجيكي يمثل حلف
شمال الاطلسي في البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ قال
"إن الامانة العامة للاتحاد الاوروبي ستوجه اليوم او
غدا الى الحكومة اللبنانية سؤالا استيضاحيا بشأن اتهام
احد نواب "حزب الله" الرعايا الاوروبيين الذين يدخلون
لبنان "عملاء لاسرائيل" وهو امر خطير جدا قد يفضي عما
قريب الى امتناع اوروبا عن التعامل مع لبنان وحكومته
او السماح للرعايا والاقتصاديين والمسؤولين الاوروبيين
بزيارته, خصوصا وان مدخله الجوي الوحيد المطار الدولي
واقع في احد مربعات حزب الله الامنية التي يسيطر عليها
مسلحون ارهابيون".
وقال البرلماني الاطلسي إن الامانة العامة للاتحاد
الاوروبي "باشرت اتصالات سريعة ومكثفة مع منظمات حقوق
الانسان في دول القارة التي ترسل مساعدات عينية الى
"حزب الله" تحت ستار التعويض على متضرري حرب 2006
والتي تقدر منذ نحو اربع سنوات بمئات الملايين من
اليورو والدولار من اجل ثنيها عن الاستمرار في ضخ
الآلة الحربية ل¯ "حزب الله" بالطرق غير المباشرة هذه
بالدعم المادي في الوقت الذي يعلن فيه هدر دم كل
اوروبي يدخل لبنان".
ونقل البرلماني ل¯ "السياسة" عن مسؤولين اوروبيين كبار
اعتقادهم ان ايران وسورية و"حزب الله" يحاولون تحويل
بيروت بعد دمشق وطهران, الى عاصمة ثالثة للارهاب
والانغلاق ومنطلق لمحاربة دول العالم الحر ومبادئها
وان اتهامات "حزب الله" الامين العام للامم المتحدة
بان كي مون الثلاثاء الماضي ب¯ "الانحياز الفاضح الى
العدو الاسرائيلي" تعتبر في نظر الاتحاد الاوروبي حملة
موازية لحملة العداء ضد الاوروبيين يمكن ان تنعكس سلبا
على وجود قوات اوروبا في "يونيفيل" وهذه هي الخطوة
التالية في اعتقادنا التي بحثها اجتماع دمشق الثلاثي
لاستهداف هذه القوات في المرحلة اللاحقة".
حميد غريافي