الجوزو راى ان الشرعية مستهدفة من حزب الله وامل: هل
ننتظر 7 ايار جديد ان شارك لبنان في القمة العربية؟
رأى مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو ان حركة
"امل" و"حزب الله" يريدان فرض وجهة النظر الواحدة على
الدولة وتحديد سياسة الدولة الخارجية والداخلية في آن
واحد، فالتهديد بانسحاب وزراء الحزب والحركة من
الحكومة اذا هي شاركت في القمة العربية في ليبيا، نوع
من الابتزاز السياسي الذي اعتاد الفريقان على ممارسته
منذ زمن بعيد لفرض ارادتهما على الشعب اللبناني وعلى
الدولة اللبنانية" .
وسأل: اين الديموقراطية؟ لا يوجد ديموقراطية. اين
الدولة؟ لا يوجد دولة. من يرسم سياسة الدولة الخارجية،
"حزب الله" وحركة "امل" ام رئاسة الجمهورية ام
الحكومة، وهذان الاخيران لا دور لهما في تحديد مسار
السياسة الخارجية سواء كانت مع العرب او مع العجم؟.
وقال: "ان تعقد قمة عربية في ليبيا هذا شأن عربي عام
لا صلة له بالقضايا الجانبية التي ترتبت على الصراع
الدائر بين اسرائيل وايران بشأن النووي، وليس صراعا
خاصا بلبنان، وان اي اعتداء على لبنان من قبل اسرائيل
سيكون بسبب هذا الصراع، اي ان لبنان اصبح رهينة بيد
ايران، وان قرار الحرب والسلم مع اسرائيل اصبح مرتبطا
بهذا الصراع، وان الشعب اللبناني كله سيدفع الثمن اذا
حصلت معركة بين اسرائيل و"حزب الله" مما يؤكد ان لبنان
لم يعد يملك امره بيده، وان قرار السلم والحرب قرار
خارجي مائة في المائة" .
وسأل كيف تكون هناك حكومة وحدة وطنية، وهناك فريق معين
يريد فرض رأيه على باقي الفرقاء بالقوة وعن طريق
الابتزاز السياسي المستمر وكيف يمكن للدولة تحقيق
وجودها اذا كان هناك فريق يحاول بسط سيطرته على الجميع
والغاء الجميع؟ وهل ننتظر 7 ايار او نيسان اذا قررت
الدولة المشاركة في مؤتمر القمة العربية في ليبيا"
.
ولفت الى ان الشرعية مستهدفة من قبل هؤلاء الذين
يستخدمون السلاح في وجه الشرعية، يشنون حملاتهم على
الشرعية، على الدولة، على رموز الدولة ليعطلوا دور
الدولة، يشنون حملاتهم على قوى الامن الداخلي والمدير
العام للامن الداخلي، من اجل ان يفرضوا وصايتهم على
هؤلاء جميعا ولاظهار الدولة وكأنها تتآمر عليهم"
.
واكد المفتي الجوزو "ان الصراع ليس مع السلاح بحد
ذاته، ولكنه صراع مع آلية استخدام هذا السلاح ودور هذا
السلاح الحقيقي في الحلول مكان الشرعية والغاء
الشرعية، فهل هذا دور السلاح؟
14-3-2010