الرئيسيةجبهة العملنشاطات الجبهةفي الإعلاممواقع صديقةالإنتساب للجبهةإتصل بنا

 
 
 
 

 

 

 

بعد حملته على رموز السنة في لبنان..مخطط حزب الله لشراء غرب بيروت

 

أخبار العرب.نت - هناك حملة لـ "شراء" الولاءات لـ "حزب الله" وسورية فى بيروت الغربية ذات الأكثرية السنية، خاصة منطقة طريق الجديدة، وحسب قول مصادر لبنانية فإن الحملة تمتد إلى الشمال وإلى إقليم الخروب، وهذه المصادر تلاحظ عملية استنساخ لتنظيمات موالية لـ "حزب الله" من فلول حركة "مرابطون" التى يقيم مؤسسها وزعيمها المعتزل إبراهيم قليلات فى باريس حالياً

وتضيف المصادر أن العميد مصطفى حمدان القائد السابق للحرس الجمهورى، والذى أفرج عنه حديثاً بعد إيقاف مع ثلاثة ضباط آخرين فى أعقاب اغتيال رفيق الحريرى، يقف وراء بعض عمليات الاستنساخ هذه بالتنسيق مع "حزب الله" وبدعم مالى منه



وتشير المصادر إلى أنه منذ أحداث السابع من مايو "أيار" فى العام ،2008 حيث قام "حزب الله" و"حركة أمل" بهجوم واسع على أهل السنّة فى بيروت بالتعاون مع حلفائهما من القوى التابعة للنظام السورى، حيث تم ضرب الركيزة التنظيمية الأساسية والشعبية لتيار المستقبل ومن ضمنه، ومن خلاله تم تنفيذ مخطط إقليمى لضرب قرار أهل السنّة فى لبنان، وهذا ما أثبته الواقع المحلى خلال هذين العامين، فقد انهار التشكيل الأمنى لتيار المستقبل الذى شكّل حالة كبيرة على مستوى المناطق السنية كاملة وتحت غطاء شركة الأمن "سكيورتى بلاس" . 

زيارة دمشق بداية الانهيار 

ويقول أحد القياديين فى بيروت الغربية الذى يتعرض لضغوط وتهديدات حالياً، للانضمام إلى ركب "التطبيع" مع سورية و"حزب الله" إن الأحداث تطورت بشكل دراماتيكى، حيث ظهرت مؤثرات وتهديدات ضد قوى الرابع عشر من "آذار" بافتعال أحداث شبيهة بتلك التى حصلت فى السابع من مايو "أيار"، فرضخ تيار المستقبل بشكل كبير لتلك الضغوط، وتعامل بشكل استسلامى كبير وتسبب بضربة صاعقة لسنّة لبنان، حيث "أصبحوا أيتاماً على مائدة اللئام"، تتقاذفهم القوى التى تتلاعب بالساحة اللبنانية لتصبح أكبر طائفة فى لبنان خاضعة لسلطة وصاية جديدة وسلطة أمر الواقع، وأضاف القيادى: أمام حالة الانهيار المادى والمعنوى والنفسى والسياسى لأهل السنّة فى لبنان استسلم تيار المستقبل لأهواء قوى الأمر الواقع وتنازل عن حقوق أهله ليترك فراغاً كبيراً بعدما فشل فى إحاطة أبنائه وتأمين ثباتهم ووجودهم والدفاع عن كرامتهم، وتعتبر هذه المرحلة فاصلة، حيث لم يكن رئيس الحكومة الحالى سعد الحريرى على مستوى المسؤولية، وأمام تنازلاته الكبيرة لقوى المحور الإيرانى السورى على حساب منصبه الجديد ، بدأ أهل السنّة يشعرون بمرارة الحدث وبخوف على الحاضر والمستقبل فى ظل انكفاء واضح للدول التقليدية الداعمة لسنة لبنان

وقال هذا القيادى إنه من المثير للانتباه أن الزيارة الأولى التى قام بها سعد الحريرى إلى سورية أثرت سلباً على الشارع الشعبى السنى حيث زادت الضغوطات المختلفة عليه، واعتبرت القوى الحليفة لسورية وإيران بأن مرحلة نصر لهم وهزيمة لسنة لبنان وقوى 14 "آذار" قد بدأت معالمها تظهر بشكل تنفيذى

وبعد هذه المرحلة استعرت الحملات ضد المؤسسات الروحية والسياسية والأمنية التابعة لسنّة لبنان استكمالاً لانقلاب حزب الله وحلفائه فى البلاد، استخدمت فيها أبواق تدعى انتماءها للطائفة السنّية، ولكنها فى حقيقة الأمر هى قوى خاضعة للنظامين الإيرانى والسورى. وأمام السيطرة الشيعية الكبيرة على مفاصل الدولة اللبنانية أصبح المواطن السنّى فى حيرة من أمره فلا مظلة تحميه ولا من يذود عنه فى متاهات الحياة الصعبة. مما جعله يرضخ بشكل مذل لإرضاء القوى الشيعية المهيمنة واللجوء إليها فى عوزه. والسؤال الذى يطرحه المواطن اللبنانى العربى السنّى أين المساندة العربية التقليدية لهم ؟ 

جمعيات وتنظيمات سنية موالية لـ "حزب الله

وتقول المصادر إنه فى ظل هذا الواقع، عمد حزب الله إلى تكوين خلية عمل لضرب سنّة لبنان بعضهم ببعض تماشياً وتكاملاً فى مؤامراتهم الفارسية على الوطن العربى إلى ذلك، وبعدما تمادى ذلك الفريق فى هجومه على مفتى الجمهورية اللبنانى الشيخ الدكتور محمد رشيد قبانى، والمطالبة بإقالته، ثم التهجم على مدير عام قوى الأمن الداخلى اللواء أشرف ريفى وهو سنّى، والمطالبة بمعاقبته، بدأ توجه آخر على الساحة اللبنانية من قبل "حزب الله" للمتاجرة بأهل السنّة عبر خلق وتعويم وإنشاء العديد من الجمعيات السنيّة التابعة لها لتنضم مع بعض المرتزقة من القوى السياسية التى لا حجم شعبياً سنياً لها لتبدأ مناورة جديدة تهدف لضرب وخرق المجتمع السنّى من داخله، وعليه نرى أن تلك الهجمات بدأت تظهر بصماتها على "حركة الناصريين الأحرار"، وعلى رئيس مجلس قيادتها الدكتور زياد العجوز من قبل تلك القوى التابعة للنظامين السورى والإيرانى للضغط والتهويل عليه

دور مصطفى حمدان 
 

وتقول المصادر إن "حزب الله" وجد ضالته فى خروج قائد الحرس الجمهورى العميد مصطفى حمدان من السجن الذى مضى داخله حوالى الأربعة أعوام بعد اغتيال رئيس الحكومة اللبنانى رفيق الحريرى،

د. زياد العجوز

 

مصطفى حمدان

 

حيث استغل "حزب الله" قرابة العميد مصطفى حمدان برئيس حركة الناصريين المستقلين "المرابطون" إبراهيم قليلات باعتبار حمدان ابن شقيقة قليلات، لإعادة استنهاض "المرابطون" تحت إمرة، ودعم وتسييس "حزب الله" له ولمصلحته. وهكذا بدأ تلميع صورة العميد حمدان فى وسائل الإعلام التابعة لسورية وإيران على أنه قائد "المرابطون" الجديد، وبدأ بطلاته الإعلامية يتودد للشارع السنّى ويتغزل بدور سورية وإيران فى المنطقة، ورأى فى أول تصريح إعلامى له فى جريدة موالية لسورية و"حزب الله" بأن انطلاقة "المرابطون" الجديدة تهدف إلى العمل لإعادة الشارع السنّى إلى طريقه الصحيح، وقصد بذلك الطريق الفارسى دون أن يذكره ، والمستغرب فى تلك المقابلة هو تهجمه على "حركة الناصريين الأحرار"، ومحاولة إظهارها، وكأن دور وموقعها قد انتهى

وكان واضحاً أن "حركة الناصريين الأحرار" تقلقه خصوصاً أن العجوز طلب وخلال مقابلة سياسية معه على محطة "الأم تى فى" اللبنانية إجراء مناظرة مباشرة مع العميد حمدان لمناقشة الأمور كافة، كما أن وفداً من قدامى "المرابطون" زار العجوز بصفته أحد القادة القدماء فى "المرابطون" ناقلاً إليه رسالة من إبراهيم قليلات يعلن فيها تبرؤه من نشاط ابن شقيقته مصطفى حمدان واعتبر دوره ونشاطه كنشاط المرتزق
من ناحية أخرى وبعد أكثر من عشرين سنة ظهر صوت إبراهيم قليلات للعلن بمقابلة صحفية لموقع قوات "المرابطون" الرئيسى، حيث لم يذكر فيه العميد حمدان ولم يتطرق إلى اسمه بظاهرة تؤكد عدم التفاهم بين الشخصين، بل أكثر من ذلك بأن موقع قوات "المرابطون" الناطق باسم إبراهيم قليلات لا يأتى على ذكر العميد حمدان بتاتاً، ويعلق بشكل واضح بأن لـ"المرابطون" رئيساً وقائداً واحدا هو إبراهيم قليلات
وبعد اتصالات أجراها قليلات بقياديى "المرابطون" فى لبنان من مقر إقامته فى أوروبا الذى نفى اليه منذ العام ،1984 قال لهم بالحرف الواحد: إن مصطفى حمدان بالنسبة لى مثله مثل بعض المرتزقة الذين حاولوا وضع اليد على اسم "المرابطون" وتاريخها، وذلك بتوجهات مختلفة وأنا بالتالى لا اعترف بهم وسيأتى الوقت المناسب لمحاسبتهم

الأموال تتدفق 

هذا الوضع لم يرتح إليه "حزب الله" خصوصاً، أن أموالاً كبيرة صرفت للعميد حمدان من أجل الاستيلاء على "المرابطون" واستخدامها لضرب الشارع السنى فى لبنان ضد بعضه البعض، وعليه فاستنفرت الماكينة التنظيمية والإعلامية واللوجستية والمالية لحزب الله لدعم العميد مصطفى حمدان للإسراع فى إطلاق عجلة "المرابطون" تحت قيادته أمام تسارع الأحداث فى المنطقة. وهكذا تم استضافة العميد حمدان مؤخراً على شاشة المنار التابعة لـ "حزب الله"، وحاول بأسلوب مفضوح أن يتقرب من أهل السنّة معلناً عن انطلاقة التشكيلة التنظيمية لـ "المرابطون" تلك الحركة الشعبية بتاريخها النضالى من فندق خمس نجوم فى منطقة الجناح ببيروت، حيث لم يستطع حتى الآن فتح مكاتب له فى بيروت وخصوصاً فى منطقة الطريق الجديدة المقر الرئيسى لـ "المرابطون" ومعقلها الأساسى

ومن الملاحظ أن استخدام المال هو الذى يأخذ الحيز الأكبر فى محاولة ملء الفراغ فى الشارع السنى من قبل المال الإلهى لحزب الله المخصص للعميد حمدان حيث تم الوقوف عند المخصصات الشهرية الكبيرة التى تدفع للمتفرغين فى صفوف "مرابطو حمدان" الذين يتم توزيع بطاقات شخصية عليهم صادرة عن تيار دعم المقاومة فى لبنان التابع لحزب الله والذى يمنع العناصر الأمنية الرسمية اللبنانية من مصادرة سلاحهم بحجة أنه سلاح مقاومة .

 

 

 

 

18-4-2010

 

جميع الحقوق محفوظة لـ "جبهة العمل الإسلامي- هيئة الطوارئ" -  لبنان ، طرابلس ©