الرئيسيةجبهة العملنشاطات الجبهةفي الإعلاممواقع صديقةالإنتساب للجبهةإتصل بنا

 
 
 
 

الصفحة الرئيســية

 

 

المحكمة الدولية... خلية نحل تعمل بصمت

 

تقع المحكمة الخاصة بلبنان في ليتشندام القريبة من لاهاي وهي بلدة صغيرة وهادئة، لكن الهدوء الذي يلف المبنى ومحيطها يعاكس تماما ما يجري في طبقات المحكمة السبع حيث حركة الموظفين تشبه خلية نحل.

الدخول الى المبنى يحتاج الى اجراءات خاصة، ومقابلة احد المعنيين تتم في صالة صغيرة بالقرب من مركز الامن بعد اجراءات تفتيش مشددة، والاطلاع على تفاصيل العمل ممنوعة لاسباب امنية لكن الجواب الديبلوماسي لمسجل المحكمة روبن فينسنت "انكم بالتأكيد لا تريدون مشاهدة مكاتب عادية تشبه مئات مكاتب الامم المتحدة حول العالم وموظفين يأتون ويذهبون".

فسر هذا الجواب قدرة هذا الرجل صاحب الخبرة الواسعة في المحاكم الدولية على العمل بكتمان وسرية واعطاء اجوبة مهذبة، فهو راكم سنوات طويلة في محكمة يوغسلافيا وساهم منذ عام 2007 بوضع اسس انشاء "المحكمة الخاصة بلبنان" التي ستنظر في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعد تكليفه من قبل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون .

يدرك الجميع هنا في لاهاي ان كل الامور تسير وفق ما تم رسمه لوضع المحكمة الدولية على سكة العمل، لكن بصمت .

الاجراءات الامنية في محيط المحكمة مشددة فالسلطات الهولندية تراقب محيط المحكمة الدولية بشبكة من الكاميرات، في حين ان سلطة الامن داخل المبنى الكبير تعمل بالتنسيق مع مجلس الأمن .

أمن القضاة والشهود من اختصاص الحكومة الهولندية التي تشير كل الاجرءات الى اكتمالها، لكن المسؤولين في الخارجية الهولندية يرفضون الخوض في اي تعليق او تفصيل، "نحن لا نتحدث عن الامن هنا، فهذا الامر سري" بحسب ما قال مسؤول رفيع في الخارجية الهولندية لموقع "المستقبل".

بالنسبة للمسؤولين الهولنديين والامميين، يعتبر الامن اولوية مطلقة لتأمين انطلاق المحكمة، لذلك تتكتم الامم المتحدة عن كشف اسماء القضاة وبقيَّت اسماء الشهود واماكنهم سرية، ويتعين وفق الاتفاقات بين الامم المتحدة وهولندا تأمين اقامة وحماية كافية لكبار المسؤولين في المحكمة وعائلاتهم ولذلك أبقت السلطات الهولندية عناوين وارقام الهواتف قيد الكتمان وشددت التدابير الامنية السرية .

وسيأتي إعلان اسماء القضاة متوازيا مع اجراءات الحماية وتدريجياً وفق متطلبات عمل المحكمة .

اما بالنسبة للموقوفين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد وعلى رأسهم الضباط الاربعة، فسيتم نقلهم الى جناح مخصص لهم في سجن الموقوفين بدعاوى المحكمة الخاصة بيوغسلافيا وآخرين على اعتبار انهم جزء لا يتجزأ من ملف التحقيق الذي يفترض ان يتسلمه المدعي العام الجديد دانيال بيلمار من السلطات اللبنانية خلال اسابيع.

المحكمة الدولية ارسلت مسؤولين الى لبنان للاطلاع على "النظام الغذائي المتبع" وفق فنسنت. وكما هو معروف، فإن عدداً من الضباط الموقوفين لهم متطلبات غذائبة خاصة بسبب اوضاعهم الصحية. وهذا الامر يدل على التفاصيل التي توليها المحكمة الإهتمام قبيل تسلم الموقوفين وسلامتهم فهم سيستمتعون بخدمة من "خمسة نجوم" في نحو عشرين زنزانة زودت كل واحدة منها بكومبيوتر موصول عبر الانترنت وتلفاز يلتقط بث الاقمار الصناعية ومرحاض ومكان خاص للاغتسال .

ويمكن للموقوفين الاستمتاع بصالة رياضية مجهزة للعب كرة القدم والسلة والتنس ورفع الاثقال كما يمكنهم اعداد طعامهم بأنفسهم وغسل ثيابهم بآلات حديثة، كما جرى تأمين صالة للمطالعة والأشغال اليدوية وهناك غرف خصصت للقاء المحامين وعائلات الموقوفين .

وفي مبنى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، يجري اعداد سجن للموقوفين سيستخدم اثناء نقلهم للمحاكمة او لمواجهة شهود وقضاة وستؤمن الشرطة الهولندية سلامة هذه العملية.

يتزامن اعلان انطلاق المحكمة في الاول من آذار مع تسلم المدعي العام دانيال بيلمار مهامه رسمياً، وسيكون هدفه الاول تسلم ملف التحقيق من السلطات اللبنانية اذ يعتبر هذا الاجراء بمثابة وثيقة تسليم رسمية للقضية من جهة لبنان للعدالة الدولية.

وفي موازاة ذلك سيعلن اسم قاضي "ما قبل المحاكمة" الذي سينظر في القرارات الاتهامية والمصادقة عليها وهو الذي يصدر الاذونات للمدعي العام لتنفيذ تدابير تتعلق بالتحقيق وطلب توقيف اشخاص، وسيعكف المعنيون بالمحكمة على وضع نظام داخلي يحدد آلية عملها.

وستأتي هذه الاجراءات، اي تسلم المدعي العام لملف التحقيق من السلطات اللبنانية وتعيين قاضي "ما قبل المحاكمة" ووضع نظام داخلي، في مهلة ستين يوماً حددتها المحكمة لانهاء هذه الخطوات الى جانب اتمام التعيينات في كادر المحكمة والامور اللوجستية والادارية الاخرى وتعيين رئيس لمكتب الدفاع الذي ستكون مهمته تقديم المساعدة والدعم الى محامي الدفاع .


هيئات المحكمة الخاصة بلبنان :


1- مكتب المسجل ومهمته ترتيب الامور اللوجستية والادارية والمالية والامنية والتنسيقية للمحكمة ودوائرها، ورئيس هذه الدائرة هو روبن فنسنت صاحب الخبرة الواسعة في المحاكم الدولية.

2- مكتب المدعي العام ويترأسه دانيال بيلمار ويكون نائبه لبنانياً.

3- مكتب الدفاع ومهمته تأمين الدعم وجمع الادلة والمشورة لمحامي الدفاع.


دوائر المحكمة الخاصة بلبنان :

1- قاض منفرد للتحضير للمحاكمة وللنظر في الاجراءات التمهيدية ومذكرات التوقيف.

2- المحكمة الابتدائية وتتشكل من ثلاثة قضاة، اثنان دوليان وواحد لبناني.

3- محكمة الاستئناف وتضم خمسة قضاة، ثلاثة دوليون واثنان لبنانيان.

4- قاضيان مناوبان احدهما لبناني والآخر دولي.


المدة الزمنية :


يعيّن المدعي العام والقضاة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.


الموازنة:


يساهم عدد من الدول بتمويل المحكمة الدولية بنسبة واحد وخمسين في المئة ويتولى لبنان دفع الجزء الباقي .

تقدر موازنة العام الاول بـ51,4 مليون دولار وجرى تأمينها بالكامل، اما موازنة العام الثاني فتقدر بـ65 مليون دولار والعام الثالث بـ65 مليون دولار.


فرع للمحكمة في لبنان

يشار الى أن المحكمة ستفتح فرعا لها في لبنان بالقرب من مقر لجنة التحقيق السابق في منطقة المونتيفردي، وستستخدم لجنة التحقيق التي ستواصل مساعدة بيلمار هذا المكتب لاجراء تحقيقات اضافية، كما سيخصص لاستجواب موقوفين وحفظ وثائق خاصة بالتحقيق.

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ "جبهة العمل الإسلامي- هيئة الطوارئ" -  لبنان ، طرابلس ©