|
جبهة العمل الإسلامي
هيئة الطوارئ
جبهة العمل الإسلامي- هيئة الطوارئ تدين ما بث في الإعلام حول
بيان القاعدة وتهديد البلاد، وتعتبر الأحداث الأمنية المتنقلة
تميدية لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل إتفاق الطائف
الشيخ الحسامي: ندعو شرائح أهل السنة للتلاقي مع أنفسهم
ومحيطهم قبل الإذعان لمشيئة الغير، ونضع أنفسنا في طليعة طالبي
التلاقي قبل فوات الأوان.
عقدت جبهة العمل الإسلامي إجتماعا إستثنائيا للوقوف على الوضع
السياسي العام والوضع الأمني الخطير الذي وصلت اليه البلاد،
والذي لم يعد يحتمل في ظل تخطيه للخطوط الحمر، إن لجهة التحرك
الأمني المشبوه الذي أعد له ولا يزال عدد من أدوات الخارج، أو
لجهة إستلشاء الدولة والتغاضي عن التشدد في تنفيذ القوانين
التي تحمي المواطن الذي بات معرضا لأي إعتداء، من الداخل
والخارج.
فعلى الصعيد السياسي، ترى الجبهة أن لا حلول على المدى المنظور
إعتبارا من أقل شأن مؤسساتي ألا وهو التعدي الذي يجري على أبسط
حقوق للمواطنين، وهي التعيينات الإدارية، فبالرغم من تقديم
التنازلات تلو التنازلات لما يسمى بقوى الثامن من آذار، إعتاد
على ما يبدو هؤلاء على التعدي والتمادي في سلب حقوق الغير،
فباتت ستة ستة مكرر لا تكفيهم، ولم يعد للمواطن الحر الكريم
مكان، ولا من يتلطف به سوى الله سبحانه وتعالى، فأين العدالة
من كل ذلك؟ وهذه الرسالة نتوجه بها لمن يجب أن يكونوا على
الأقل غيورين على طائفتهم السنية. لقد أتانا العديد من الشكاوى
حول التعيينات العشوائية التي تسلب المحقوق حقه، وأخرى تنحي
بالقوة الموظفين والمستخدمين ليأتوا بغيرهم من التابعين، وهذا
الأمر لن نسكت عنه بعد الآن، ونحن نحذر، إذا لم تتم معالجة
الأمر بالشكل الصحيح وترجع الحقوق لأصحابها، فسنكون طليعة
المطالبين بالحقوق الشرعية.
على ما يبدو، فإن الحملات على أهل السنة ومحاولة تشويههم،
والحملات على قوى الرابع عشر من آذار بشكل عام، ومحاولة إعادة
الأمور إلى ما قبل 1990، لهي محطة يستوجب الوقوف عندها، فمنذ
فترة ضبطت كمية شاحنتي أسلحة في طرابلس داخل منزل فقامت
القيامة على من ضبطوها، كون الأسلحة نسبت لجهات مقاومة من قلب
طرابلس، وها هو التاريخ يعيد نفسه لإغراق قوى من 14 آذار
لإعادتها إلى المعتقل بعدما تبين بأنهم ينقلون تبنا، وهذا ما
يؤكد النية إلى تصعيد الأوضاع الأمنية حتى الفلتان الأمني أو
الفوضى البناءة التي تحمي ظهر المقاومة، من عدة جهات ومستويات،
وأبرزها المعسكرات الفلسطينية التي دارت فيها معارك التححري
والإلغاء يوم أمس، ناهيك عن ما يحاك لرموز أهل السنة من دينية
وسياسية وأمنية، وكل من هو حر وشريف.
إن الجبهة ترى بأن تلازم كل ذلك مع تهديد لليونيفيل والبلد
بشكل عام تم تسريبه وقيل أنه بث من قبل القاعدة، أطلقه صالح
القرعاوي، جاء ليؤكد مجددا بأن التنسيق لا يزال قائما بين
داعمي القاعدة من إيران، وما يسمى بالقاعدة، كما أن إطلاق
الأبواق المشبوهة كأنور رجا وغيره، لكيل الشتائم والإتهامات
للمسؤولين الأمنيين والسياسيين اللبنانيين لتغطية مشاكلهم، لن
تبقى على حالها، وستستمر بوتيرة أعلى، وتطمئن الجبهة بأنها لن
تنجر إلى الرد في نفس المستوى الغير أخلاقي للدفاع عن الرموز
الوطنية، بل سيكون التعاطي بالرد المناسب في حينه وعلى المستوى
يليق بشخص مثل أنور رجا، وتلفت الجبهة، بأن المضي في خنق
الحريات العامة لشريحة مسالمة في مقابل نقيضه لصالح مجموعات
أخرى، لهو قمة التعدي على الحريات، فيوميا نشهد التهديد
والوعيد لمسؤولين ذنبهم أنهم ليسوا أدوات، وذنبهم الأكبر أنهم
مسالمين يدافعون عن مصالح أبناء طائفتهم ولا يتعدون خطوط المس
بالكرامات، بل هم من إعتدي عليهم وأخرجوا من ديارهم.
للأسف الشديد، شاهدنا في اليومين الماضيين عدة أوجه لأدوات
المؤامرة التي بدأ تنفيذها للإنقلاب على الطائف والعودة إلى ما
قبله، وهذا ما يتطلب منا الدعوة إلى التلاقي فيما بيننا، ولا
يمكن الخروج من ما تتخبط به طائفتنا إلا بالتلاقي والتعاضد
وصولا إلى وحدة الحال، ونعتبر منذ الآن بأننا مسؤولون أمام
الله عن وقف نزف حقوق أمتنا في ظل إستهتار بعضهم، وسنضع
إمكاناتنا التوجيهية الثقافية والدينية والسياسية لتحقيق
أهدافنا في التلاقي في صف واحد لمواجهة التحديات القائمة.
المكتب الإعلامي
9-4-2010
|